فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٨ - نمونهاى از مدخلهاى جلد دوم دايرةالمعارف فقه اسلامى آيات الأحكام
وعلى عدم الاستعانة بغيره تعالى في شيء من الاُمور حتّى السؤال.
وقوله تعالى: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} يدلّ على رجحان طلب الخير من اللّه تعالى، سيّما أصل الخير وأساسه، وهو الصراط المستقيم.
ثمّ أشار الأردبيلي إلى أنّ في نظم السورة دلالة ما على طريق تعليم الدعاء، وهو كونه بعد التسمية والتحميد والثناء والتوسّل بالعبادة (٤٢) .
٩ ـ تعرّضت بعض الآيات إلى أدب التعامل مع النبيّ(ص)، كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لا تَشْعُرُونَ} (٤٣) ، فقد نهت هذه الآية المؤمنين عن أن تكون أصواتهم أعلى من صوت النبيّ(ص) عند مخاطبته، بل نهت عن مطلق الجهر بالصوت مع النبيّ(ص)؛ لأنّ فيه إساءة أدبٍ (٤٤) .
١٠ ـ إنّ آيات الكتاب الكريم بيّنت مختلف الأحكام المرتبطة بجوانب مختلفة في نظام الحياة، فقد تكفّلت بعض الآيات ببيان العلاقات الاجتماعيّة بين المؤمنين، ورسمت الحدود للمجتمع الإسلامي، والاُصول التي يبنى عليها التعامل بين أبنائه، كقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْم وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ تَوَّاب رَحِيمء} (٤٥) . فذكرت الآية جملة من الأحكام:
منها: حرمة الظنّ السيّء بالمؤمن، بمعنى أن لا يرتّب على ذلك أثراً في تعامله معه، كإهانة المظنون به، وقذفه، وغير ذلك من الآثار السيّئة المحرّمة.
وكذلك حرمة التجسّس والاطّلاع على اُمور الآخرين وتتبّع عيوبهم.
وأيضاً تعرّضت الآية إلى حرمة الغيبة، وبيّنت قبح ذلك (٤٦) .
(٤٢) انظر: زبدة البيان: ٤ ـ ٧.
(٤٣) الحجرات: ٢.
(٤٤) تفسير الميزان ١٨: ٣٠٧.
(٤٥) الحجرات: ١٢.
(٤٦) تفسير الميزان ١٨: ٣٢٣.