مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٧
[..... ] أمر واقعي، فلا معارض لاستصحاب عدم الملاقاة إلى زمان القلة، فتثبت النجاسة، لان أصل الملاقاة قطعي. وينعكس الامر، بدعوى جريان استصحاب بقاء الكرية إلى زمان الملاقاة، دون معارضه، لانه مثبت. ومجرد التعبد بعدم الملاقاة غير كاف، إلا بلحاظ نفي عدم التنجس. وفي جريان الاصل في سبب النجاسة بالتعبد بعدمه - لعدم الحكم الذي هو أيضا عدمي - إشكال، لان عدم التنجس لعدم الكثير، ليس مجعولا شرعا وإن أمكن في الاعتبار ثبوتا. وبما ذكرنا يظهر وجه صورتي معلومي التأريخ، سواء كان هو القلة أم الملاقاة، وقد اشتهر نجاسته في صورة العلم بتأريخ القلة، نظرا إلى تأخر الحادث وهي الملاقاة، إلا أن ذاتها ليست ذات أثر إلا باعتبار موجبيتها لنجاسة الماء، فالتعبد بالسبب لا يكفي لترتب آثاره، بخلاف الموضوع والحكم، فتأمل. وربما يخطر بالبال قصور أدلة الاستصحاب عن شمول هذه الموارد التي نقضت باليقين اللاحق، فإن إطلاق: انقضه بيقين آخر يشمل ما نحن فيه، ولو لزم الاجمال بين الصدر والذيل في بعض الاخبار، يشكل التمسك بإطلاق سائر الاخبار، لسرايته إليها لاجل كونه ناظرا إليها، كما حررناه في الاصول، فتأمل.