مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٣٢
[...... ] والعجب إنه قد يتوهم: أن تضييع الحق لا يوجب الضمان، لانه ليس مالا. وما فيه أوضح من أن يبين. نعم، دعوى: أن المنع عن عموم التقلبات يشمله، لانه وإن لم يكن من التقلب في المحظور والمحرم إلا أنه يستلزمه، ولا فرق طبق إطلاقها بين التقلبات الواردة عليها بالذات والواردة عليها بالعرض، ممكنة. وأعجب مما مضى توهم أن المعاملات الاخر الواردة على الاعيان، لا تورث إلا التقلب في الملكية المتعلقة بالاعيان، فلا فرق بين الحق المتعلق بالعين والملكية، فالحكم في الفرضين متحد. وما فيه واضح، بداهة أن العرف يكذبه، وأن الملكية ليست معتبرة في التبادلات، كما في تبديل أحد الحاكمين الخمس بالزكاة في مورد، وكون الحق متقوما في المالية بالعين الخارجي لا يورث كونه مثل الملكية في الاعتبار، بل لا يعقل التبديل في الملكية على أن تكون الاضافة بالذات مورد المعاملة. نعم، التبديل بين العينين في الملكية يستلزم الملكية المستأنفة بالتبع فلا تغفل. وبالجملة في المسألة إشكال مبنوي مضى سبيله، وعلى فرض صحة المبنى صحة الدعوى السابقة مشكلة، فالمرجع هو الاصل السابق.