مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٤٠
[...... ] غير محله، ضرورة أنها مضافا إلى ممنوعيتها، منصرفة عن غير المعتاد. ولعمري إنه لو كان مورد للانصراف فهذا أحق به، لعدم الدواعي إلى ذلك حسب العادة الغالبة جدا. نعم، يمكن دعوى الالحاق، وإن لم يصدق عليه الاكل والشرب المفطرين، أو وإن لم يكن طعاما وشرابا متعارفا، أو وإن لم يكن أكلا وشربا، لان المأكولات والمشروبات هي الانواع الخاصة، لا مطلق ما يؤكل ويشرب، فتأمل، وذلك لتلك الشهرة العظيمة، ولما ورد في الغبار الغليظ [١]، ولا يخفى ما في الثاني، فإن مبطلية الغبار ممنوعة كما تأتي [٢]، ولو كان مبطلا فهو أمر وراء الاكل كما في نصه، ويكون نفس إيصاله إلى الحلق مبطلا ولو لم يكن أكلا، فلا يخلو التمسك المزبور [٣] من غرر به. وأما حديث الشهرة فهو قريب، وذلك لان في المسألة بعض نصوص ظاهرة في أن المبطل هو المتعارف من الطعام، ففي خبر مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام)، أن عليا (عليه السلام) سئل عن الذباب يدخل
[١] تهذيب الاحكام ٤: ٢١٤ / ٦٢١، وسائل الشيعة ١٠: ٦
[٩] ٧٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٢، الحديث ١.
[٢] يأتي في الصفحة ٢
[٨٠] ٢٨٣.
[٣] كتاب الصوم، الشيخ الانصاري ١٢: ٢١، مستند العروة الوثقى، كتاب الصوم ١: ٩٣.