مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٩٢
[ وسماعه، ] الاستماع إلى الغناء المحرم، وعليه الشاهد في مآثيره الاتية. قوله مد ظله: وسماعه. اتفاقا، ولم يعهد المفصل والذي يقول بحرمة نوع منه يحرم استماعه، ولا يقول بحرمة الاستماع مطلقا، للتلازم عرفا وملاكا ودليلا. ويدل عليه: مضافا إلى إطلاق الامر بالاجتناب، بل إطلاق ما يدل على حرمته، فإن الغناء إيجادا واستماعا من المطلوب للنفوس، فما أوعد الله عليه النار هو الغناء، وإطلاقه يشمل إيجاده واستماعه، ولا يقاس بالكذب ونحوه، لعدم التلذذ في سماعه بخلاف الغيبة، قوله تعالى: (والذين لا يشهدون الزور) [١] فإنه ظاهر في ذم الاستماع، وبناء على الملازمة العرفية يعرف مذمومية الايجاد. وفيه: ما قد عرفت من قصوره عن الدلالة على الحرمة. وإدراج قول المستمع أحسنت في قول الزور، كما في معتبرة حماد ابن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الزور، قال: منه قول الرجل للذي يغني أحسنت [٢]، يورث وهن الهيئة في اللزوم، خصوصا بعد
[١] الفرقان (٢٥): ٧٢.
[٢] معاني الاخبار: ٣٤٩ / ٢، وسائل الشيعة ١٧: ٣٠٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٩٩، الحديث ٢١.