مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٩٣
[ بل مطلقا في بعضها إشكال، بل منع. ] وهذه الرواية تشتمل على جهات شتى دالة على ما أفدناه، من حرمة التولي بذاته، ومن ممنوعية الدخول حتى للشيعة، ومن حرمة تصدي الخلافة والسلطة بالاولوية القطعية، ومن أنهم في حكم الكافر، والشيعة بما هي شيعة لا تتصدى أمرهم، فيعلم ممنوعيته شديدا، ومقتضى مفهوم الحصر انحصار الدخول بحال التقية دون مصالح اخر يأتي ذكرها، ومن أعمية السلطان من المدعين للخلافة الاسلامية، ومن كونه عاميا مسلما، واستثناء التقية شاهد على أن الموالاة هي التولي، لا الوداد والمحبة، وحملها على ترتيب آثار الوداد فاسد. قوله دام ظله: إشكال، بل منع. وذلك لان وجه الرخصة إن كان مراعاة المقتضيات، فهي في جانب المستثنى منه أقوى، بل لا تقاوم الاموال الاعراض، فلا يجوز هتك عرض المؤمن ولو بذهاب جميع أمواله، وإن كان المآثير الخاصة [١]، وعمومات التقية [٢]، وحديث الرفع [٣]، فهي منصرفة عن هذه المواقف، فإنه كيف يجوز
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٢٠٢، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٨، الحديث
[٤] ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٦: ٢٠٣، كتاب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، أبواب الامر والنهي، الباب
[٢٤] ٢٥.
[٣] التوحيد: ٣٥٣ / ٢٤، الخصال: ٤١٧ / ٩، وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس وما يناسبه، الباب ٥٦، الحديث ١.