مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٧٦
[...... ] الرأي، مع أنها غير مشتملة على كلمة العذاب ومجرد التكليف أعم من الحرمة المقصودة، كما لا يخفى. ولنعم ما أفاد الوالد المحقق - مد ظله في ابتداء المسألة، من أن ظاهر طائفة من الاخبار بمناسبة الحكم والموضوع، أن المراد بالتماثيل والصور فيها هي: تماثيل الاصنام التي كانت مورد العبادة، لانها مشتملة على التشديدات التي لا تناسب مطلق عمل المجسمة، أو تنقيش الصور، لاعظمية الكبائر منها، وهي ليست من الكبائر رأسا [١]. ولكنه بعد ذلك التزم بحرمة عمل التجسيم على الاطلاق [٢]، فكأنه آخذ بأن هذه الامور لا تضر بالاطلاقات، وهو غير جيد. وسيأتي: أن الامر يدور بين أمرين، إما جواز عمل التصوير حتى التجسيم، وإما حرمته حتى النقش، وحرمة اقتنائه، ضرورة أن التمثال والصور حسب الاستعمال واللغة، أعم من المجسمات، والتقييد المستهجن ممنوع، فيكون القدر المتيقن منها، ما صنع للعبادة، أو لحفظ الاثار والعتائق إشعارا بشعائرية هذه الامور في السلف الفاجر.
[١] المكاسب المحرمة، الامام الخميني (قدس سره) ١: ٢٥٧.
[٢] المكاسب المحرمة، الامام الخميني (قدس سره) ١: ٢٦٠.