مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٩٦
[..... ] فهو موهون ومحمول على المجاز لا الحقيقة. ولازم ذلك جواز أن ينوي، ثم ينصرف، ثم ينوي وهكذا، بل يلزم كفاية جزء من النهار منويا، عن الصوم إلى آخره ولو كان ذلك الجزء أول الطلوع. فبالجملة: ماهية الصوم ومفهومه تأبى عن التوسعة، ويصير صوما من حين القصد، ولا يوصف الامساك المطلق قبلها بصوم، كما لا يوصف الامساك بين الحدين به بالضرورة. هذا، وإذا كان المفهوم كذلك، فلا وجه للتشبث بحديث عبادية الصوم [١]، وأنه لابد وأن تكون أجزاؤه عبادة، وهي لا تقع إلا مع القصد حتى يناقش فيه [٢]، فإنه بعيد عن الصواب، ضرورة أنه نوع عبادة خاصة، لا يتحمله الذوق، ولا يقبل أن يكون نائما من قبل الطلوع إلى الغروب جنبا، ويكون عابدا زاهدا مسلما، فلا تخلط. وبالجملة: هذا هو الاصل، وسيمر عليك مواضع الخروج عنه، ويجوز دعوى استفادة توسعة الشرع في ظرف النية إلى ما قبل الزوال، حتى في الواجب المعين مطلقا، ولكن قضية النصوص الواردة هي
[١] مستند الشيعة ١٠: ٢٠٣، مصباح الفقيه ١٤: ٣٠٩، مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢١٢.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢١٢.