مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٣٤
[ مسألة ٣: لا إشكال في جواز بيع ما لاتحله الحياة من أجزاء الميتة، مما كانت له منفعة محللة مقصودة كشعرها وصوفها، بل ولبنها أيضا إذا قلنا بطهارته، كما مر في النجاسات. ] قوله: من أجزاء الميتة. لعدم الدليل، وتوهم صدق الميتة عليها غير تام، لانها من صفات ذوات الارواح، وإطلاقها على النباتات، باعتبار الروح النباتي، من المجاز. اللهم إلا أن يقال: بالتبعية في الحكم، لفناء الجزء في حكم الكل. فلو ورد مثلا: الكلب نجس فكما يعلم منه نجاسة جميع أجزائه، كذلك لو ورد: لا يجوز بيع الميتة فإنه لا يلاحظ صدق الميتة بالنسبة إلى جميع الاجزاء. ولك دعوى: أن الميتة من صفات الحيوان كالذكاة، وليست الاجزاء حتى ما تحله الحياة ميتة إلا تسامحا، فعد الاليات المقطوعة ميتة لا يورث صحة الاطلاق على نعت الحقيقة، فعليه لابد من الاحتياط إلا في مثل لبنها، فإنه لا يعد من أجزائها، بل هو كحجر المثانة، ولذلك ليس فيه الروح النباتي، فضلا عن غيره.