مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٣٨
[...... ] الاستفادة عن سائر العقود، وهكذا الصلح، وغيره. والخلط بين المعتبرات المنجزة العقلائية، وبين الاعتبارات التقديرية المستحسنة التي كان يليق اعتبارها، أوقعهم في هذه المهالك، مع بعض الاخلاط الاخر. وبالجملة: ظاهرهم تحريم العوض من غير النظر إلى العناوين المنطبقة عليه، وحيث لا إطلاق لمعاقد الاجماعات المدعاة، بل فيها الموهنات، فالقول بجواز أخذ العوض في الصور المذكورة قوي. بل في المسألة بعض روايات تدل على جوازه، وحملها على خلاف ظاهرها بلا وجه. ففي مصححة محمد بن الحسن الصفار، عن أبي محمد (عليه السلام): أنه كتب إليه: رجل كان وصي رجل فمات وأوصى إلى رجل، هل يلزم الوصي وصية الرجل الذي كان هذا وصيه؟ فكتب (عليه السلام): يلزمه بحقه إن كان له قبله حق إن شاء الله [١]. وسيأتي الكلام في الروايات الاخر، التي يمكن دعوى استفادة حرمة مطلق العوض بإلغاء الخصوصية. هذا تمام الكلام فيما هو الخارج عن
[١] التهذيب ٩: ٢١٥ / ٨٥٠، وسائل الشيعة ١٩: ٤٠٢، كتاب الوصايا، الباب ٧٠، الحديث ١.