مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٧٦
[ بل لو نوى غيره فيه جاهلا به أو ناسيا له صح ووقع من رمضان ]، التباين بينهما في مرحلة الجعل والتشريع، فصوم شهر رمضان بما أنه مضاف إلى الشهر مورد الامر، وهو قيد له يوجب تمييزه عن غيره، كالظهرية والعصرية. نعم، ربما لا يكون القيد - بحسب مرحلة الامتثال - واجب التحصيل إذا اقتضت القرينة ذلك، فالخصوصية لازمة جعلا، وغير لازمة أحيانا امتثالا، ومن القرينة الاجماع والشهرة، وعدم وقوع غيره فيه على الاطلاق، ووقوع غيره فيه، منه حال الجهل والنسيان، مع أن المكلف قصد الخلاف. ولو نوقش في ذلك - كما سيمر عليك أحيانا [١] - لكان لنا استظهار كفاية ذلك من الكتاب، لقوله تعالى: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) [٢] فإن الشهر مفعول به، فلابد أن يكفي نفس الطبيعة في مرحلة الامتثال، ولو كانت مقيدة عقلا بحسب مرحلة الجعل والثبوت. قوله مد ظله: ناسيا له، صح. على المعروف بينهم المحكي عليه الاجماعات الكثيرة [٣]، وقد اشير
[١] يأتي في الصفحة ١
[٩٠] ١٩٣.
[٢] البقرة (٢): ١٨٥.
[٣] مدارك الاحكام ٦: ٣١، جواهر الكلام ١٦: ٢٠٥، مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢٠١، مهذب الاحكام ١٠: ١٧.