مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٢
[..... ] ويمكن المناقشة في جريان استصحاب عدم الملاقاة إلى عصر وجود الكرية لما لا أثر له إلا عقلا، فإن نفي السبب والموضوع - لاجل نفي الاثر - من الاحكام العقلية، إلا أن بناءهم على جريانه، ولا تنحل المشكلة إلا بما تحرر منا، من حجية الاصول المثبتة [١]. ويمكن منع جريانهما ذاتا، لاجل انصراف دليل الاستصحاب، دون حديث عدم اتصال زمان الشك باليقين، فإنه من الغرائب الواقعة في كلمات الكفاية [٢] وغيره [٣]، والتفصيل في محله. هذا في صورتي جهالة تأريخهما. وأما في صورة العلم بتأريخ الكرية، وأنها حدثت أول الزوال مثلا، فاستصحاب عدم الملاقاة إلى الزوال يستلزم عدم النجاسة، نظرا إلى نفي المسبب أو الحكم بنفي السبب أو الموضوع، وقد اشير إلى ما فيه على مسلكهم، ولكن لا وجه لنجاسة الماء بعد جريان قاعدة الطهارة - بل واستصحابها كما عرفت - وجها يعتد به. نعم، إجراء أحكام الكر عليه مشكل، لان الكر الموضوع
[١] تحريرات في الاصول ٨: ٥٢٣.
[٢] كفاية الاصول: ٤٧٨.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ١: ١٦٦، التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٢٣٤.