مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٥٢
[ نعم، يجوز بيع مادتها من الخشب، والصفر مثلا بعد الكسر، بل قبله أيضا إذا اشترط على المشتري كسرها [ أو يبيع المادة ممن يثق به أنه يكسرها ] وأما مع عدم الاشتراط ففيه إشكال. ] قوله: بعد الكسر. بالاتفاق [١]، لتمامية الشرائط المعتبرة في صحته، ولا دليل على ممنوعيته تكليفا، وهكذا قبل الكسر، مع اشتراط الكسر، خصوصا إذا كان المشتري موثوقا به، وأنه وفى به وكسره. وربما يشكل صحة المعاملة مطلقا ولو مع الشرط والوثاقة، لان المبيع عرفا ليس إلا ما هو المنهي، ولايكون التفكيك بين المادة والصورة عرفيا. نعم، إذا كانت الهيئة فانية في الانظار، بحيث لا يعد المبيع إلا في جملة الاحطاب، بقرينة اشترائه بقيمتها، يجوز اليبع من غير لزوم الشرط، فالشرط لا يفيد صحة المعاملة، وتركه لا يورث فسادها. اللهم إلا أن يقال بعدم الدليل على ممنوعية بيع تلك الالات، على نحو الاطلاق، فإذا باعها ممن يستعملها في المحرم، فهو ممنوع، لحرمة الاعانة على الاثم، وإذا شرط على المشتري الكسر، أو كان موثوقا به في كسرها، فهو لا يعد من الاعانة عليه.
[١] جامع المقاصد ٤: ١٦، مسالك الافهام ٣: ١٢٢، رياض المسائل ١: ٤٩٩.