مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٦٥
[ والائمة (عليهم السلام) على الاقوى ] التحصيل، ومن شاء فليراجع. قوله مد ظله: والائمة (عليهم السلام). إجماعا قطعيا، ويدل عليه معتبر ابن يونس، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام): إن الكذب على الله، وعلى رسوله، وعلى الائمة (عليهم السلام) يفطر الصائم [١]. والقدر المتيقن من الكذبة على الله، وعلى الرسول، وعليهم (عليهم السلام)، هو ما إذا كانت المسائل التشريعية الاسلامية، وتكون الكذبة على الله أصل الشرع، وصاحب الشريعة، دون غيره، وإذا كانت الكذبة على غيره راجعة إليه تعالى، موجب للبطلان، والرجوع إليه ليس قهريا، بل لابد من القصد والارادة وإلا فلا تحصل النسبة والكذبة، كما لا يخفى. وعليه لا يكون فرق بينهم (عليهم السلام)، وبين فاطمة الزهراء - سلام الله عليها والفقهاء وغيرهم من هذه الجهة، وكل ذلك لان الخبر الناطق بمفطرية الكذبة ليس له الاطلاق ظاهرا، لان النظر فيه وفي ما يشبهه إلى أبناء العامة القائلين بعدم المفطرية، والمفتين في الاسلام على خلاف موازين الافتاء، وناسبين الاحكام في الفتوى إلى صاحب الاسلام،
[١] الفقيه ٢: ٦٧ / ٢٧٧، وسائل الشيعة ١٠: ٣٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢، الحديث ٤.