مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١١٠
[..... ] كما أشرنا إليه سابقا. فعلى هذا، مطهرية الماء المستعمل في الوضوء غير ثابتة جدا، وهذا هو المناسب لروح الايمان واصول النظافة. وربما إليه يرجع ما عن المحقق الاكبر والمفيد الاعظم - رضوان الله تعالى عليه - حيث اعتبر التحري [١]، ولكن قضية ما مر هو التعميم، لان المستظهر من الكتاب والسنة للانتقال إلى الترابية، فقد المطهر ولو كان ماء عرفا، فتأمل جيدا. وحيث لا يجري استصحاب العدم الازلي، لحل مشكلة الماء الموجود بين يديك، فلابد من الاحتياط بالتوضؤ به والترابية. هذا مع أن استصحاب عدم جعل المطهرية، أيضا غير جار عندنا ذاتا، فلا تصل النوبة إلى تخيل المعارضة، حتى يقال: بفقد المعارض الوجودي، فيبقى الازلي العدمي بلا معارض، فاغتنم. وربما يجوز لاحد دعوى القطع، بأن مثل هذا الماء غير النظيف، غير مطهر شرعا، فلا حاجة إلى الجمع بينهما. أو يقول: إن التطهر والمطهرية، ليست لها حقيقة شرعية، بل لها ميزان عرفي رضي به الشرع، والعرف هنا غير مساعد، اللهم إلا أن يقال:
[١] المقنعة: ٦٤.