مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٦٩
[...... ] والمشهور على الكراهة، ويظهر من المحكي عن نهاية الاحكام ذهاب جمع إلى عدم الكراهة [١]. وبكل وجه، وذلك لامكان الشبهة في السند، وعدم تمامية الجبر، فلا كراهة، ولامكان تصحيحه، ووجود النهي عن عنوان المعاملة وأثرها وهو جواز الاكل، في النصوص [٢]، ولامكان دعوى ظهور النهي في المعاملة في التكليف محضا، وما تعلق بعنوان الاشتراء [٣] ليس يفيد الفساد لتعلقه بغير في غيره، فيكون النهي ظاهرا في الحرمة، ولوجود القرينة لا يستفاد منه البطلان، ولامكان دعوى أن قضية الجمع بين المآثير المختلفة في الموضوعات المنهية، هي الكراهة. ويمكن دعوى: أن المحرم هو عنوان تلقي الركبان، والاشتراء ليس محرما، ولكنه فاسد، جمعا بينها، ولك اختيار القول السادس، أو السابع، وهو حرمة التلقي، أو الكراهة، وصحة المعاملة، وكون البائع بالخيار بعد الاطلاع على حدود القيم السوقية، فإن العرف ينتقل من هذه المآثير إلى أن النهي لاجل وقوعهم في الغبن، أو لصدق الغرر.
[١] نهاية الاحكام ٢: ٥١٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٤٤٣، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب ٣٦، الحديث ٢ و ٣.
[٣] نفس المصدر.