مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٠٠
[..... ] معنى قصديا في مفهومه اللغوي، ولا في مفهومه المنصرف إليه شرعا، فيجوز تصحيح الصوم في مطلق الصور بطرو النية ولو في آخر الوقت، عليه، ولحوقها به، لان ترك المفطرات بين الحدين حاصل، والاقتران بالنية في الجملة، الذي هو لازم بالضرورة، أيضا متحقق، فلا حاجة إلى الادلة الخاصة. وهنا وجه آخر وهو: أن الصوم ولو كان بماهيته الامساك المتقوم بالقصد، إلا أن من توسعة الشرع في الصيام المستحب وفي الواجب غير المعين، إلى الزوال ليكشف تصرفه فيه جوهريا، وهكذا في موارد خاصة كالمسافر الجائي إلى وطنه وغير ذلك، فإن من المجموع يحصل الوثوق، بأن الصوم عند الشرع هو الترك المقرون بالنية في برهة من زمانه. نعم، فيما بعد الزوال لا تكفي النية اللاحقة به، في مثل الصوم الواجب، وهكذا في المعين إذا كان عن عمد. وبالجملة: يؤيد الوجه الاخير أن الضرورة قاضية بجواز السفر قبل الزوال، ولازم ذلك جواز كون المكلف بانيا على ارتكاب المفطرات، بعد التجاوز عن حد الترخيص، والضرورة قاضية بجواز العود من تلك النية، والبناء على البقاء في محله، وعلى هذا كيف تكون نية الصوم غير موسعة إلى الزوال حتى للعامد، ولو كان الصوم هو المعنى المتقوم بالامساك القصدي، لا يمكن تجويز الامر المذكور، كما يأتي بتفصيل.