مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧٩
[..... ] لا ينفعل شرعا - ولو ظاهرا - مطهر. ولا يخفى سخافته، ضرورة أن عدم الانفعال من تبعات الكر أو الكثرة، وليس هو في نفسه حكما وضعيا مستقلا. أو صناعيا، نظرا إلى جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية، وأن معنى الطهور هو الاعتصام والمطهرية ولو بورود النجس عليه، وفيه ما مر آنفا. وغير خفي: أن العموم الذي يتمسك به لطهارة المشكوك الكرية، هو عموم خلق الله الماء طهورا... [١] والعموم الذي يتمسك به للنجاسة، هو العموم المستفاد من أخبار الكر، وأن الماء ينجس إلا في صورة الكرية. والذي يظهر لي: أن تمسك القوم للنجاسة في المسألة بذلك العموم غير صحيح، وذلك لان نفس أخبار الكر عمومها مذيل بالاستثناء [٢]، فلا تكون المسألة من صغريات التمسك بالعام في الشبهة المصداقية. وأما العموم المنفصل، فلا يوجد - على ما ببالي عجالة - في أخبارنا، بل الامر بالعكس، كما اشير إليه، فما في كتب الاصحاب (رحمهم الله) [٣]،
[١] وسائل الشيعة ١: ١٣٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة ١: ١٥٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ٣ و ٤.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ١: ١٦٣، التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٢١٧.