مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٢١
[...... ] فما ذهب إليه العماني، والاسكافي [١]، بل والشيخ على المحكي عنه من الاجزاء [٢] لو كان مفروضهم هذه الصورة، قريب إلى الصناعة، إلا أن الظاهر أن مصب فرضهم غيرها، فراجع ولا تغتر. ومما لا يخفى أنه يؤيد رجوع الجار إلى الفعل القريب، معتبر ابن وهب، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان، فيكون كذلك؟ فقال (عليه السلام): هو شئ وفق له [٣]. وتوهم المعارضة [٤] غير سديد، بل من الحكم يتبين أن مرجع الجار والمجرور هو الفعل الاقرب، كما يساعده الادب، وغير ذلك مما هو يوجب أن يكون الانسب أصوب، فمقتضى القاعدة هي الصحة هنا ولو قلنا بالفساد في غير المقام، وذلك لان الفعل المتشرع به أو الملازم للمحرم والتشريع، ربما لا يصلح للتقرب، إلا أن الصوم ليس فعلا، فربما ينوي في الليل فينام إلى الليل، فلا فعل منه يتشرع به أو ينتزع منه وينطبق عليه المحرم، فافهم.
[١] حكاه عنهما في مختلف الشيعة ٣: ٣٨٠.
[٢] حكاه عنه في مختلف الشيعة ٣: ٣٨٠، الخلاف ٢: ١٨٠.
[٣] الكافي ٤: ٨٢ / ٣، وسائل الشيعة ١٠: ٢٢، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيته، الباب ٥، الحديث ٥.
[٤] ذخيرة المعاد: ٥١٦ / السطر ٥، الحدائق الناضرة ١٣: ٣٨.