مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٣٨
[ فأما بول الابل فيجوز بيعه بلا إشكال، وأما غيره ففيه إشكال، لا يبعد الجواز، فيما كان له منفعة محللة مقصودة. ] قوله: فيجوز بيعه. إجماعا محكيا عن جامع المقاصد [١] وهو لا يفيد شيئا. وما ورد في الحديث: أبوالها خير من ألبانها [٢]، فيحتمل أن يكون في مقام ذم الالبان، لامدح الابوال، ولا دلالة لمثله على جواز البيع، كما لا يخفى. فلو كان محللا شربه كما يكون محللا كثير من الاشياء إذا لم يورث الضرر، فهو لا يوجب صحة المعاملة، لاشتراط المنفعة النوعية في صحتها، بحيث يعد عند العرف من الاموال حال الاختيار، كما هو مختار الاصحاب طرا. نعم، إذا كانت لها المنفعة الغالبة، فهي وغيرها في هذا الحكم متحدان، لتمامية المقتضي وقصور أدلة المنع. وبالجملة: لم يرد: إن الله إذا حلل شيئا حلل ثمنه نعم، بناء على شمول النبوي [٣]، الابوال المحرم شربها يشكل ثمنها، ولكن حرمتها بعنوانها الذاتي غير تامة، وبعنوانها العرضي وإن كانت مورد الفتوى إلا أن المعاوضة
[١] جامع المقاصد ٤: ١٤.
[٢] الكافي ٦: ٣٣٨ / ١، وسائل الشيعة ٢٥: ١١٤، كتاب الاطعمة والاشربة، أبواب الاطعمة المباحة، الباب ٥٩، الحديث ٣.
[٣] تقدم في الصفحة ٢٩٣، الهامش ٣.