مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٨٩
[...... ] الدقة في الحفظ على دمائهم ودماء أصحابهم. ودخول مثل علي بن يقطين للاذن الخاص ولمصالح عالية مؤقتة [١]. وبالجملة: تصدي امور الممالك محرم، والاعانة على هذا الظلم العظيم محرم بأن يتصدى الولايات والمناصب حتى على الشيعة، والاستثناء ينحصر بصورة التقية والضرورة، راعيا مصالح الامة حال الاشتغال. ولا معنى لان يكون المستثنى في المقام مستحبا لما تقرر: أن الاستثناء عن العناوين المقبحة لا يعقل، إلا فيما زاحم الملاك الاقوى البالغ حد الايجاب، والسر كل السر أن الشقاوة والسعادة الدنيوية والاخروية تنشأ عن الخلافة الصحيحة والسلطنة العادلة، والفاسدة الظالمة، وجميع الخيرات والشرور مربوطة بهما، وعندئذ يجب بحكم العقل إيجاد هذه واقتناء ذاك ولو بالسياسة المنفية، التي هي المنساق من مآثير المسألة بعد التدبر والتأمل. هذا كله حول السطان الجائر المدعي للخلافة الاسلامية، الذي هو القدر المتيقن من الادلة حسب زمان صدورها. وأما من يتصدى الممالك الاسلامية من غير الادعاء المذكور، فهو
[١] وسائل الشيعة ١٧: ١٩٢، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٦، الحديث ١ و ٨ و ١٦.