مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٢١
[ بل يقوى عدم جواز هبتها والصلح عنها أيضا. ولا يدور حرمة بيعها والتكسب بها مدار عدم المنفعة، ] الشرع فصل، في مسألة تحريم الخمر والخنزير وأمثالهما بين المستحل وغيره فهل يعقل ذلك، إلا بوجه يورث معقوليته هنا أيضا؟! وعلى هذا تحتاج المسألة إلى التأمل. قوله: بل يقوى. واستشكل فيه بعض المحشين والشراح، والوجه في المسألة، والوجه في إشكالها، ما مضى. ودخول المعاملات الغير المعاوضية في معقد الاتفاق ممنوع جدا. ثم اعلم: أن قضية القواعد فيما تردد المبيع بين كونه من الاعيان النجسة والطاهرة، أو كونه من الاعيان المحرمة وغير المحرمة، هو الرجوع إلى أصالتي الحل والطهارة لحكومتهما على الاطلاقات المانعة. ويمكن دعوى التفصيل بين القاعدتين، بأن الاعيان النجسة ممنوع المعاملة، لاعتبار الطهارة، ولا دليل على سقوط ماليتها، بخلاف الاعيان المحرمة، فإنها ساقطة ماليتها، فمثل العذرة ليست من المحرمات، بخلاف الميتة والخمر، فعند ذلك يشكل إحراز المالية بعموم إصالة الحل. اللهم إلا أن يقال: بأن المالية كما تعتبر من الحلال الواقعي تعتبر من