مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٧٣
[ بل لا يبعد التعدي من بيع السلاح إلى بيع غيره مما يكون سببا لتقويتهم على أهل الحق، كالزاد، والراحلة، والحمولة ونحوها. ] يجعله صنما وصلبانا، نعم، حسب القواعد العقلية عرفت تفصيلها. قوله مد ظله: بل لا يبعد. لحكم العقل، ومن المحتمل جوازها لاطلاق معتبرة علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن حمل المسلمين إلى المشركين التجارة، قال: إذا لم يحملوا سلاحا فلا بأس [١] فإن مقتضى الاطلاقين، منطوقا ومفهوما، ممنوعية حمل السلاح لانه لا يستفاد منه إلا في الحرب الباطل، وجواز غيره لانه لا ينتفع به على المسلمين في الحرب. وتقوية المحارب لو كانت ممنوعة، لما كان وجه لما حكي من صنع بعض المعصومين (عليهم السلام)، من عدم منع الماء على الاعداء [٢] فتدبر. وقد يتوهم اختصاص المنع المطلق بالمشركين، لان دليل التقييد موضوعه المسلمين وأهل الشام، ولا يخفى وهنه وفساده، كما أشرنا إليه آنفا.
[١] مسائل علي بن جعفر: ١٧٦ / ٣٢٠، وسائل الشيعة ١٧: ١٠٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٨، الحديث ٦.
[٢] وقعة صفين: ١٦٢، تاريخ الطبري ٦: ٥٧٢، الكامل في التاريخ ٣: ٢٨٥.