مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٩٠
[...... ] عندي أيضا من الفساق في تقلده، لما تقرر منا أنه حق الفقهاء [١]، وليس أمر الممالك مرخى ومرسل العنان من قبل الشريعة الخاتمة، للزوم الخلف فعلى الاسلام تعيين الوظيفة في جميع الاعصار، ولا يجوز عليه إيقاع المسلمين في الهرج والمرج حتى يتكدر منه روح كل أحد، ولا يميل إليه ذو مسكة. ولا فرق عندنا بين الامام والمنصوب من قبله عاما وخاصا، في وجوب تصدي الملك، وتعيين الحدود، وبسط العدل والاسلام إلى أن يأتي قائم الامة - عجل الله تعالى فرجه -. ولو كان الامر كما زعمه زملائنا القدماء والمتأخرون [٢]، لكان يجب إرسال الرسول، لاتحاد هذه الجاهلية مع الجاهلية الاولى في الاقتضاء، فلا يجوز وضع اليد على اليد مدعيا أن الاسلام أمر به، فإنه إثم وبهتان عظيم، وهذا مما لا يحتاج فيه إلى الدليل، كما في أصل التوحيد والرسالة، ولا ينبغي الخلط بين المانع عن التقدم والبسط، وعدم اقتضاء الاسلام ذلك، فإنه في الثاني نقص عليه وخذلان.
[١] لاحظ ثلاث رسائل للمؤلف (قدس سره) رسالة ولاية الفقيه.
[٢] انظر مفتاح الكرامة ٤: ١١٤.