مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٧٢
[ ويلحق بالكفار من يعادي الفرقة الحقة، من سائر الفرق المسلمة، ولا يبعد التعدي إلى قطاع الطريق وأشباههم، ] قوله مد ظله: من سائر. على المعروف بينهم، وهو قضية معتبرة الحضرمي صريحا، ورواية السراج، وإطلاق الفتنة، بل القدر المتيقن منه ذلك كما قيل [١]، وهذا مع قطع النظر عن المصالح المعلومة أحيانا، فإنه عند ذلك لابد من متابعتها. قوله مد ظله: ولا يبعد. بمقتضى إطلاق بعض الاخبار المشار إليها، وقد يشكل: أن إطلاقها غير ثابت، ومقتضى القواعد صحته إلا إذا كان من قصده ذلك، فيندرج في المسائل السابقة، وحيث أن سند رواية السراد أو السراج غير منقح، لايتم الاستدلال بها في خصوص مسألتنا. وتوهم ممنوعية ذلك لادائه إلى قتل المؤمن، ناشئ من الجهل بالمسألة، كما لا يخفى. وبالجملة: هذه المسألة خارجة عن كبرى كلية منقحة، في المكاسب المحرمة، وهي: ممنوعية بيع السلاح لاعداء الدين، بل في نفسي أن هذه الكبرى تندرج حسب الاخبار في مسألة بيع العنب لمن يصنعه خمرا ويشربه، وتكون من جهة الحرمة مثل بيع الخشب لمن
[١] الحدائق الناضرة ١٨: ٢٠٨.