مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٨٣
[..... ] [ بذات المنذور امتثالا عن أمر النذر [١]. وقد خالفهم السيد الماتن - حفظه الله تعالى - وقال: إن الوفاء بالنذر مورد الامر النذري، فلابد من مراعاته، وإلا فلا يسقط أمره، نظرا إلى ظاهر أدلته [٢]. وحيث إن الالتزام بمقالة المشهور، مورد الشبهة العقلية، ضرورة أن نذر الصلاة الواجبة لو كان موجبا لحدوث الامر الجديد النفسي التأسيسي، فلابد وأن يتعلق بالعنوان الاخر، وإلا فيلزم رجوعه إلى التأكيد، ولا يترتب عليه الحنث، لان الامر النذري موجب للحنث، لا مطلق مخالفة المولى. فبالجملة: مقتضى هذه الشبهة امتناع حدوث الامر الثاني التأسيسي، وحيث إن الالتزام بأن الوفاء واجب، يستلزم كون الوفاء بالعقد أيضا واجبا بعنوانه، مع أنه ليس كذلك، وهكذا الوفاء بالشرط في باب المعاملات، ويستلزم عدم كفاية رد المال المتعلق به النذر إلى المنذور له بلا قصد الوفاء، مع أنه خلاف الفهم العرفي والعقلائي بالضرورة، لانه من قبيل
[١] مستمسك العروة الوثقى ٨: ١٩٨، مستند العروة الوثقى، كتاب الصوم ١: ١٩٠.
[٢] العروة الوثقى ١: ١٨٦، كتاب الطهارة، في غايات الوضوء، التعليقة ٢، مناهج الوصول ١: ١٦
[٧] ١٦٨ و ٢: ١٤١، كتاب الطهارة، الامام الخميني (قدس سره) ٢: ٤.