مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٧٩
[ إلا إذا تاب ونوى الغسل بالخروج، فإنه صحيح حينئذ. ] فيكون كمسألة الصلاة في الدار الغصبية. وتوهم أن الغسل الارتماسي مورد الامر ممنوع، بل المأمور به هو الغسل، والارتماسي أحد مصاديقه، والترتيبي مصداق آخر له. ثم إنه إذا قلنا بأن الارتماس مبطل، وحرام تكليفا فالصحة أيضا معلومة، لما عرفت آنفا، فعلى جميع التقادير لا فرض يفسد فيه الغسل. نعم، قد ذكرنا في تنبيهات التوصلي والتعبدي: أن في صورة تمكن العبد من امتثال الواجب أو المستحب الغير الملازم مع المحرم، لا يبعد حكم العرف بلزوم ذلك كشفا نوع تقييد في المأمور به [١]، ولكنه هنا لا ينفع، لان الارتماس على رأينا واضح، وعلى رأيهم مفسد، وليس من المحرم التكليفي بعنوانه، فلا تخلط. قوله مد ظله: إلا إذا تاب. ذلك لما اشير إليه من أن بعد الارتماس العمدي الممنوع، يكون المكث والخروج مورد العقاب، وإذا كان واجبا الخروج، ومحرما المكث، فالغسل حين المكث غير نافذ. وأما إذا تاب عما صنعه فلا يستحق العقوبة بالنسبة إلى المكث حين
[١] تحريرات في الاصول ٢: ١٨
[٤] ١٨٨.