مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٠٩
[ لكن الاحوط خصوصا في مثل هذه الازمنة رجوع من ينتفع بهذه الاراضي، ويتصرف فيها في أمر خراجها، وكذلك من يصل إليه من هذه الاموال شئ، إلى حاكم الشرع أيضا. ] قوله مد ظله: هذه الازمنة. البحث في هذه المسألة كان من جهات، بين أكثرها، لانه تارة: يبحث عن أن تقبل الارض يندرج تحت أحد العناوين المتعارفة من الصلح والاجارة، أو يختص بعنوان مستقل آخر؟ الظاهر هو الثاني. وربما يكون من جهة شبيه الضمان الاجتماعي وعقد التأمين، فإن الخراج يؤخذ على الارض سواء تمكن العامل من الاستيفاء من الارض أم لا، وسواء حصلت الشرائط في صحة الاجارة فيها أم لم تحصل، فتأمل. ولو كان تلاحظ هذه الشرائط دون المدة لكان الاول أقرب، لما تقرر منا: أن المدة ليست من مقومات المنفعة [١] خلافا لما توهمه بعض المحققين، ولا دليل على مانعية الغرر في مطلق المعاملات، خصوصا فيما نحن فيه. واخرى: يبحث عن تقبيل المتقبلات من الاخرين، وسيأتي بعض الكلام فيه، وهذان البحثان يشترك فيهما العادل والجائر. وثالثة: في أن تلك الاراضي إذا لم تكن أنفالا، ملك المسلمين، أم هي لهم منفعة وحقا؟ الظاهر هو الثاني، لعدم مساعدة الاعتبار لملكية الذات،
[١] لم نعثر عليه فيما بأيدينا من كتبه ولعله في كتاب الاجارة المفقودة.