مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٤٤
[...... ] ذلك، لاتحاد الخصوصية مع الخاص، والتفكيك ليس عرفيا. ومنه يعلم حال أخذ الاجرة للحضور، أو المشي إلى البيت، أو حمل الاثاث، ومقدمات العمل، والطبابة، فإنه مما يفهم العرف بأن الشرع لو منع أخذ الاجرة للطبيب حذاء الطبابة، منع عن هذه الامور، مما كان الصلاح في أمر ينقلب إلى الفساد بتلك الحيل القريبة من الاذهان العرفية، فكأنه منع من إعاشة الطبيب من تلك الطريقة، واعتبر مجانية العمل وضعا، ولزوم ذلك تكليفا. والذي هو التحقيق: أن الواجبات وغيرها، مما يتعلق بالناس، وليس من الوظائف الفردية، مثل العباديات، وما شابهها من التوصليات عينية كانت، أو تخييرية، أو كفائية، أو غيرها، تجري فيها المعاوضات العقلائية، لتمامية المقتضي وعدم وجود المانع، وما توهمت مانعيته لا يرجع إلى محصل، كما تحرر منا في كتابنا الكبير [١]. وما هو من الوظائف الفردية التي لا تكون للناس فيه الاغراض والمنافع، لا تجري فيه ماهيات المعاوضات. نعم، أخذ الجعل حذاء صلاة نفسه بوجه مضى، مما لا بأس به. فالواجبات النظامية التي هي ترجع في الحقيقة إلى الواجبات العقلية أو
[١] مباحث المكاسب المحرمة، من تحريرات في الفقه (مفقودة).