مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥١١
[...... ] فلا يكون تصرف هؤلاء فيها غصبا؟ وسادسة: يظهر في بعض امور لا حاجة إلى الايماء إليها. والذي يظهر لي في الامر الرابع هو أن قضية المنع الاكيد من الدخول في الولايات والمناصب، ومن الاعانة ونحوها تمايلهم إلى إبطال هذه الدولة وبعث الامة الاسلامية إلى تشكيل السلطنة الحقة، وإليه يشير ما في بعض الاخبار [١]، وقد مضى أن مفادها إغراء المسلمين إلى السياسة الخاصة المصطلح عليها بالسياسة المنفية [٢]. ولو كان الاذن عاما لجميع الامم، بل لجميع أفراد الشيعة، لاختل نظام تلك السياسة، بل قضيتها منع الناس عن هذه الاراضي وثمارها، وإيجاد المشقة والكلفة عليهم حتى يتولد منها الثورة، ويتزايد التهاجم على تلك الدول الباطلة بوجه محفوظ من إراقة الدماء، وهتك الاعراض، كما قد يشاهد ذلك في الامم الراقية، التي هي تابعة في الاعتقادات الدينية للرجل الديني المتضلع، ولكنه مع ذلك كله صدر الاذن للشيعة، لطيب مولدهم ومأكلهم ومشربهم، وإليه يشير ما ورد من فساد منابتهم، وإندراجهم في من
[١] الكافي ٥: ١٠٦ / ٤، وسائل الشيعة ١٧: ١٩٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٧، الحديث ١.
[٢] تقدم في الصفحة ٤٨
[٩] ٤٩٠.