مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٩٩
[...... ] فيحرم ثمنها، وهو الملازم عرفا لفساد المعاملة، كما لا يخفى. وقد يقال: بأن الحرمة المنتسبة إلى ذات الشئ لا تشمل إلا ما هو المحرم بجميع منافعه، أو ما يصحح هذه النسبة [١]، فلا تشمل مثل الابوال والعذرات والاعراق، مما لاوجه محرم لها إلا الاكل الذي هو متروك طبعا، ولاجل ذلك لا يقال: العذرة والبول من المحرمات، بخلاف الخمر والخنزير. ولا تشمل مثل الدم أيضا وإن ورد في الكتاب حرمته [٢]، لانه مخصوص بمحرمية الاكل، فإثبات الحرمة المطلقة بالنبوي يتوقف على ثبوت الحرمة للشئ على وجه الاطلاق واقعا، أو ادعاء. فلو كانت منافع العذرة والبول من التسميد والصبغ محرمة، فيشملها النبوي، لانها المنافع المرغوب فيها التي بها تصح دعوى حرمتها بذاتها، وعليه لا يثبت عموم المدعى به على فرض صحة سنده. هذا وإلغاء الخصوصية من الثمن، وإسراء الحكم إلى سائر المعاوضات، في غاية الاشكال. ويمكن دعوى: أن القضية الشرطية قضية واحدة، لابد من لحاظ
[١] انظر تذكرة الفقهاء ١: ٤٦٤ / السطر ٥، مصباح الفقاهة ١: ٢٤.
[٢] البقرة (٢): ١٧٣.