مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٩٤
[ ويسوغ خصوص القسم الاول - وهو الدخول في الولاية على أمر مشروع في نفسه - القيام بمصالح المسلمين وإخوانه في الدين، بل لو كان دخوله فيها بقصد الاحسان إلى المؤمنين، ودفع الضرر عنهم كان راجحا، ] الالتزام بهدم الكعبة، ورد الكتاب والسنة حذاء النفس فضلا عن المال، فيما إذا كان في هدمه ورده ضلالة الناس وكفرهم، والتزلزل في عقائدهم، والتفصيل يطلب من مقام آخر. أفما سمعتم تقبل المئات من أعاظم المؤمنين وأقارب الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) في الجهاد لبسط الاسلام وهداية الضالين؟ أفما تدرك أن أساس التقية لحفظ اصول الاسلام، وعقائد الناس، وإحداث الوحدة الاسلامية بين الملل قبال الملة الكافرة؟ فلا ينبغي إجرار أذيال هذه الادلة إلى غير مصابها حتى يضل القاصرون. قوله: القيام بمصالح. إجماعا محكيا [١]، وهو قضية حكم العقل والنقل [٢]، فإن ملاك الدخول يتكاسر بالمصالح العالية الاسلامية فتارة: تبلغ المصلحة إلى حد الوجوب، كما لو تمكن من حفظ الدماء المحترمة والاعراض، واخرى: إلى حد الندب، كما لو تمكن من دفع المنكرات غير البالغة إلى حد
[١] فقه القرآن، الراوندي ٢: ٢٤، انظر مفتاح الكرامة ٤: ١١٤، جواهر الكلام ٢٢: ١٦٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٢٠١، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٨.