مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٦٤
[...... ] فلا يبقى لتلك الاخبار وجه لصالحيتها للقرينة بالنسبة إلى معتبر سماعة، ومعتبر ابن يونس، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام): إن الكذب على الله، وعلى رسوله، وعلى الائمة (عليهم السلام) يفطر الصائم [١] فلا تخلط. بقي شئ: في المراد من تعمد الكذب تعمد الكذب هو الكذب العمدي الصادر عن العالم بالكذب، ومن المحرر في محله: أن العالم بالكذب لا يتمكن من الكذب، ومن الاذعان بالقضية، ومن الاخبار عن الواقع [٢]، كما لا يعقل أن يخاف الانسان من الاسد مع العلم بالعدم، فالمراد من التعمد هو التشبه بالعمد وتصنع العمد، كما هو مقتضى هيئة باب التفعل، أو يكون المراد من العمد هنا شبه العمد، لان عمد الكذب لا يرجع إلا إليه. فالاشكال الصغروي بأن الكذب العمدي مفطر، ولا مصداق له، وما هو له المصداق ليس بمفطر حتى الهزل، كما يأتي عنهم، ينحل بذلك، وأما التشبث لحل معضلة المسألة عقلا، بما في المفصلات، فكله خال عن
[١] الفقيه ٢: ٦٧ / ٢٧٧، وسائل الشيعة ١٠: ٣٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢، الحديث ٤.
[٢] لاحظ تحريرات في الفقه، كتاب الصوم، الخامس من المفطرات.