مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٤٨
[ ومما يجب على الانسان تعليم مسائل الحلال والحرام، فلا يجوز أخذها عليه. ] قوله دام ظله: ومما يجب. كفائيا، وفي كونه واجبا عند السؤال عينا إشكال، بل منع، ولعل نظره إلى الافتاء، أو نقل الفتوى للمحتاج إليه، في صورة الجواز، وأما نقله لمن يعرف فساده، فهو غير جائز، للزوم تفويت المصلحة، بل وفي وجه، الالقاء في التهلكة، والاغراء إلى الجهل، دون من يؤخذ منه الصناعات العلمية، والعلوم، لتحصيل الملكات الاجتهادية. ولكن ممنوعية الاخذ غير تامة بالوجوه المتوهمة، لانها ترجع إلى توهم تنافي الوجوب معه، وقد تقرر خلافه، وعليه يأخذ الاجر حذاءه، وإذا لم يؤد فيعلمه، لئلا يقع في الهلكة. ودعوى لزوم تجويزها للانبياء غير مسموعة، لاستلزامه الاخلال بالمقصد، مع ظهور فعلهم في المجانية. وبالجملة: هذا في الحقيقة يشبه الواجبات النظامية التي تجب مع العوض، وإن لم يوجد من يؤديه فعليه ذلك مجانا.