مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٤٢
[...... ] وإجماله: أن جميع الواجبات العينية التعيينية كالصلاة والصوم والحج ونحوها اعتبر فيها مضافا إلى أصل الوجوب، كونها على ذمة العبد نحو الديون الخلقية، ويشهد لذلك المرام آيات وروايات، وعليه تكون الاعمال الواجبة ملك لله تعالى، ودين على العبد، فلا يجوز إجارة نفسه لما لا يملكه، ويكون ملكا للغير، فما كان من سائر الواجبات داخلة في هذا الاعتبار تخييريا كان أو كفائيا، فلا يجوز أخذ الاجرة عليها، وإلا فيجوز، وليس في الادلة ما يورث اندراج الكفائيات فيها، فالاقوى صحة الاستئجار فيها، كما لا يخفى. وفيه: مضافا إلى قصور دليله عن العينيات التوصلية، وانحصار أمثلته في العبادية والتقربية كالخمس، والزكاة، أن المكلف بهذه التكاليف ليس أجيرا خاصا في نظر الشرع والعرف، ولو سلمنا ذلك فالاجارة الثانية تبطل على المشهور، خلافا لما اخترناه في كتاب الاجارة [١]. ثم إن بطلان الاجارة لا يورث بطلان أخذ الاجر بعنوان آخر، مثلا لو امتنع الاجير الخاص من القيام بالوظيفة، فأعطاه المستأجر أو الاجنبي أجرا، لاجل قيامه بالوظيفة الشرعية الحاصلة من عقد الاجارة، يكون
[١] كتاب الاجارة، من تحريرات في الاصول (مفقود).