مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٨٠
[ نعم هو أمر مرغوب عنه في مطلق ما يحتاج إليه الناس، لكن لا يثبت لغير ما ذكر أحكام الاحتكار. ] قوله دام ظله: هو أمر مرغوب عنه. قد عرفت وجه ما ذكره الاصحاب وجها له، مضى ما فيه، ولعله - مد ظله أجمل في بيان الحكم فيما سوى الستة، لما في دليله من الاجمال، فإن قوله: مرغوب عنه أعم من الحرمة، والكراهة، والمذمومية الاخلاقية المعلومة من مذاق الشريعة، وما يحتاج إليه الناس أعم من المأكولات، والمشروبات، والملابس، والالات. ولعل قوله تعالى: (ويمنعون الماعون) [١] من الرمز إلى هذه المسألة، فإن الماعون معناه المعروف، وكل ما ينتفع الناس به. قوله دام ظله: لا يثبت لغير ما ذكر. لان المرغوب عنه أعم من الحرمة كما عرفت، وأما إذا كان محرما، كما هو الظاهر من المتن بعد ملاحظة هذه العبارة، فإن كان دليله نصوص هذه المسألة بوجه مضى أو بوجوه اخر اشير إليها، فعندئذ تثبت أحكام الحكرة، وإن كان دليله قاعدة نفي الضرر والحرج ففي جريانهما في المقام، بحيث ينتج حرمة الحبس والمنع بحث، لا أظن التزامه به إلا على بعض التقاريب، ضرورة أن القاعدتين تتكفلان نفي ما يوجب الضرر والحرج على المكلف لا الاخرين.
[١] الماعون (١٠٧): ٧.