مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٨٥
[ ويكفي التعيين الاجمالي، ] وهذا ولو كان صحيحا ثبوتا، ولكنه غير صحيح إثباتا، لعدم الدليل عليه، ولاسيما فيما نحن فيه، فإن يوم الخميس لا يخرج عن الصالحية الوضعية عن تحمل سائر الصيام، إذا كان مورد النذر الخاص، لانه أمر آخر خارج عن حيطة دليل النذر. ولا يقاس ذلك بنذر بذل المال الخاص، مع أنه أيضا غير محرز تحقيقه، فما في الجواهر والمصباح [١] غير راجع إلى المحصل جدا، وتفصيله محرر منا في كتابنا الكبير [٢]. قوله مد ظله: الاجمالي. بمعنى الاشارة إلى الخصوصية المأخوذة، أو أخذ العنوان على وجه لا ينطبق إلا عليه، لحصول قيد المأمور به الذهني بتلك الطريقة. وأما تميز الامر بذلك، فهو بلا محصل، لان الامر يتميز في نفس الواقع بالخصوصية، ويكون لاجلها مترشحا على حدة. فما قد يقال: إن المنظور من ذلك نفس التمييز ولا أثر آخر ورائه [٣]، ر صحيح، لان القيد المأخوذ ربما يكون ذا ملاك ثبوتا، وهو الظاهر إثباتا.
[١] جواهر الكلام ١٦: ١٨٩، مصباح الفقيه ١٤: ٣٠٥.
[٢] تحريرات في الفقه، كتاب الصوم، الفصل الثالث من الموقف الاول.
[٣] مستند العروة الوثقى، كتاب الصوم ١: ١
[٦] ١٩.