مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٦٥
[ ومنها: التعرض للكيل أو الوزن أو العد أو المساحة إذا لم يحسنه، ومنها: الاستحطاط من الثمن بعد العقد. ] قوله دام ظله: إذا لم يحسنه. سواء كان ذلك تبرعا، أو بالاستئجار من قبل المالكين، أو للايفاء بتجارته، والثاني هو المقصود هنا ظاهرا، ولعله المراد من رواية الحناط، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مرسلا، قال: قلت له: رجل من نيته الوفاء، وهو إذا كال لم يحسن أن يكيل، قال: فما يقول الذين حوله؟ قلت: يقولون: لا يوفي، قال: هذا ممن لا ينبغي له أن يكيل [١]. وقد يشكل: إن عدم الاحسان في الماليات الموجب للاحتمال العقلائي على التضييع، خلاف الاحتياط، بل ممنوع، فعليه تحمل الرواية على الصورة الثالثة، مع القطع بالوفاء، واحتمال تضييع ماله بإعطاء الزائد، ومما يشهد على أنه الاحتمال العقلائي قولهم فيها: أنه لا يوفي. وكلمة لا ينبغي ليست صريحة في الجواز، لاستعمالها في المحرمات، كما في روايات الاستصحاب [٢]، فتدبر.
[١] الكافي ٥: ١٥٩ / ٤، وسائل الشيعة ١٧: ٣٩٤، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب ٨، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٤٨٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٤، الحديث ١.