مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٤٢
[ مسألة ٦: لا بأس ببيع الترياق المشتمل على لحوم الافاعي [ إذا لم يثبت أنها من ذوات أنفس سائلات ]، مع استهلاكها فيه، كما هو الغالب، بل المتعارف، فجاز استعماله وينتفع به منفعة محللة معتدا بها، وأما المشتمل على الخمر فلا يجوز بيعه، لعدم قابليته للتطهير، مع عدم حلية الانتفاع به مع وصف نجاسته. ] قوله: لا بأس. هذا الحكم واضح إذا لم تكن الافاعي من ذوات الانفس السائلة أو شك فيه، والمراد من الاستهلاك هو: أن لا يعد في نظر العرف المركب المعجون ذا أجزاء معلومة، بل كان عنوانا آخر بسيطا أو مركبا، فالمسألة نظير البيضة الموجود فيها الدم، فإنه على القول بنجاسته فلا يجوز أكلها وإن استهلك، لتنجسها به قبل ذلك، وعلى القول بطهارته يجوز أكلها بعد الاستهلاك، وفي مثل الترياق الذي ليس من العناوين الذاتية المعلومة عند العرف يشكل الحكم، لانه يسأل عنه ولا يجاب إلا بأنه: المعجون المشتمل على كذا وكذا، بخلاف البيضة، كما لا يخفى. فكبري المسألة واضحة، بخلاف صغراها وقد مضى حكم صحة البيع وعدمها في المسألة السابقة، فلا وجه لاعادته وتكراره.