مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٤١
[ على الاحوط فيه، كتغسيل الموتى وتكفينهم ودفنهم، نعم لو كان الواجب توصليا كالدفن، ولم يبذل المال لاجل أصل العمل، بل لاختيار عمل خاص، لا بأس به، فالمحرم أخذ الاجرة لاصل الدفن، وأما لو اختار الولي مكانا خاصا وقبرا مخصوصا وأعطى المال لحفر ذلك المكان الخاص، فالظاهر أنه لا بأس به، كما لا بأس بأخذ الطبيب الاجرة للحضور عند المريض وإن أشكل أخذها لاصل المعالجة، ] نعم، لا بأس قطعا بإيجاد الداعي إلى العبادات، بعد عدم لزوم الاخلال بشرائطها، كما تقرر في محله [١]، بل مقتضى أدلة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، جواز إعطاء الاجر للتوصل إلى المعروف على الوجه المزبور عندنا، ولكنه أعم، ولو تم ما اشير إليه يتعين التقييد جمعا بين الادلة. ثم إن ظاهر المتن جواز أخذ الاجرة حذاء الواجب التخييري ولو كان تعبديا، والوجه قصور القواعد عن إبطاله وإجمال معاقد الاجماعات، وقد عرفت ما فيهما، ويكفي الاول. قوله دام ظله: على الاحوط. مخافة الاجماع، وإلا فمقتضى ما أفاده في وجه بطلان أخذ الاجرة في العيني، عدم بطلانه هنا.
[١] تحريرات في الاصول ٣: ٢٥٦.