مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٩
[..... ] وعلى كل: نحتاج إلى إلغاء الخصوصية، بالنسبة إلى سريان الحكم إلى كل مائع من كل نجس، بعد كون الاصل طهارة المضاف، بعد الملاقاة عند الشك فيها. والتمسك لنجاسته: بأن الملاقاة توجب كون الملاقي - بالكسر - مصداقا للرجز والنجس، عند العرف والعقلاء، فيلزم من الاجتناب عنهما، الاجتناب عن جميع ملاقياتهما، في غير محله، كما هو واضح. والقول: بأنه إذا كان القليل من الماء تنجس، فالمضاف ينجس قليله وكثيره، ضرورة أن الكرية و ] كثرة الماء [ تمنع عن السراية، ولا شق آخر كما تحرر [١]، فهو لا يبعد، إلا أنه استدلال لا يناسب التعبديات الشرعية. وبالجملة: الدليل الوحيد الاخبار المتفرقة [٢] المشار إليها، الظاهرة في أن الامر بالاراقة وغيرها، لاجل النجاسة، دون الجهات الاخر، كالخباثة أو الحرمة أو غيرهما، مما يرجع إلى الطبابة. وتوهم معارضتها بمروي الكليني، عن سعيد الاعرج قال: سألت
[١] لاحظ الطهارة، الشيخ الانصاري ١: ٣٠٠.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٢٠٦، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ٥، وسائل الشيعة ٣: ٤٧٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٨، الحديث ٨.