مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٨٦
[ مسألة ٢٤: لا يجوز مع الاختيار الدخول في الولايات، والمناصب، والاشغال من قبل الجائر وإن كان أصل الشغل مشروعا، ] قوله دام ظله: لا يجوز. على المشهور، بل في الفرض الثاني حرمته من الضروريات المفروغ عنها، وذلك إما لانها محرمة بذاتها وبعنوان التولي والتقلد من قبل السلطان الجائر، كما هو ظاهر بعض النصوص [١]، وهذا هو الداخل في الروايات الزاجرة عن الدخول في أعوان الظلمة [٢]، بل هم الظالمون، أو لان تصدى الخلافة الاسلامية، والسلطنة على الرعية غصب، فيكون محرما، فلا يحرم عمل العاملين من قبلهم بهذا العنوان. اللهم إلا أن يقال: هو أيضا غصب الولاية التي هي حق الشيعة وأتباع الائمة (عليهم السلام)، أو يختلف وجه الحرمة المنطبق، فإن الخليفة يحرم فعله لكونه غصبا وعدوانا، والعمال يحرم فعلهم وتصديهم لكونه دخولا في سلطان الغير، أو لكونه عون الظالم أو سببا لبقاء الظلم وازدياد شوكته، أو لان التدخل في هذه الامور يستلزم المحرمات فيكون ممنوعا عقلا. والذي تقتضيه الصناعة حلية العنوان المذكور بنفسه، ولا دليل على حرمة غصب الخلافة بعنوانه.
[١] وسائل الشيعة ١٧: ١٨٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ١٧٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٢.