مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٢٦
[..... ] الدليل، ولو قلنا: بطهارته، فالمنع يحتاج إلى دليل. والذي هو الحق: أن ماء الاستنجاء - بالمعنى المراد عندهم كما يأتي عند ذكر الشرائط - يعد من الغسالة، وقد مر طهارتها عندنا [١]، فهي هنا تكون أقوى، ولا سبيل إلى التمسك [٢] بأدلة انفعال القليل، لما مر. وأما على القول: بنجاسة الغسالة، فالاشبه والاقرب نجاسة الاستنجاء، جمعا بين أدلة انفعال القليل، وبين أدلة منجسية المتنجس [٣]، وبين أخبار المسألة، بحملها على عدم شرطية طهارة الثوب الذي يصلى فيه الواقع في ماء الاستنجاء، كما في روايات الاستنجاء [٤]. فما في كتب المتأخرين بعيد عن الصواب، لان هذه الاخبار إما تدل على طهارة الغسالة، ولا خصوصية لها، بل كثرة الابتلاء بغيرها في حدها، وإما لا تدل على شئ إلا جواز الصلاة في الثوب الواقع فيه، ضرورة أن الجهة المسؤول عنها بين السائل والمجيب في الثوب المذكور في الروايات الكثيرة، هو الصلاة فيه، دون شئ آخر، فإنه بعيد، كشرب
[١] راجع التعليقة رقم ١١٧.
[٢] كتاب الطهارة، الشيخ الانصاري ١: ٣٤٦، التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٣٦٠.
[٣] الفقيه ١: ١٤ / ٢٦، وسائل الشيعة ١: ١٤٢، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٤، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ٥٠١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٠.