مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٥
[..... ] مع أنه لو كان الموضوع هو العنوان المذكور، فلا إطلاق لادلة الكر مفهوما حسب التحقيق، وما له الاطلاق موضوعه العنوان الاخر، فما ترى من استصحاب عدم الكرية إلى زمان علم فيه تأريخ الملاقاة [١]، غير تام، فلا وجه لنجاسته. ومما اشير إليه ظهر وجه الاحتياط، وهو أن لادلة الكر مفهوما ذا إطلاق احتمالا قويا، فما ليس بكر ينفعل بالملاقاة، أو لان عنوان القليل وعنوان ما ليس بكر واحد عرفا في محيط الادلة الاجتهادية، فيثبت المطلوب من غير أن يلزم كونه مثبتا، وحيث أنه أمر غير واضح فلابد من الاحتياط. والاشبه بالقواعد هو الطهارة، وعدم ترتب أحكام الكرية، ولكن حيث عرفت عدم سراية القيد المنفصل إلى المطلق أو العام إثباتا، يمكن ترتيب أحكامها عليه أيضا، والمسألة لا تخلو عن عمق، فلا تغفل. وربما يتوهم معارضة استصحاب عدم الكرية إلى الزوال، باستصحاب عدم تحقق الملاقاة التي توجب النجاسة، فإن ما هو المعلوم هي ملاقاة النجس مع الماء في أول الزوال، إلا أن الملاقاة لها الاحوال، وما هي المفيدة هي الملاقاة الموجبة لسراية النجاسة إلى الماء، وهي - مقيدة بذلك القيد - مشكوكة، لاحتمال كون الماء كرا، واستصحاب عدم الكرية
[١] مستمسك العروة الوثقى ١: ١٦٧، التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٢٣٨.