مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٦٧
[...... ] ومن مرسلة مجمع البحرين: لا يسوم أحدكم على سوم أخيه [١]. ويمكن دعوى عدم تمامية الكراهة فضلا عن الحرمة، لان ضعف السند لاينجبر بعمل بعض القدماء، خصوصا إذا كان من المحتمل تلقيهم الحكم من غير ما استندوا إليه كما هو كثير، ولا تكون الشهرة قوية حتى يكشف بها رأي المعصوم، أو الرواية التي تكون واضحة الدلالة. وما في الجواهر من: أن الاشد منه البيع على البيع، المروي في المرسل عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) [٢]، لا يخلو من غرابة، لانه مضافا إلى تحريف معنى السوم، وما حكى عن الصحاح من اشتباهاته، ومن خلط المعنى المجازي بالصحيح، أن تحريك البائع إلى الفسخ والاستقالة ليس أشد، لان الاقربية إلى اللزوم ليست مناطه، كما لا يخفى. وحمل النبوي على السوم بمعنى البيع، وغيره على السوم بمعنى المقاولة، غير صحيح. وبالجملة: ينبغي الدقة في الاستعمالات، حتى لا يلزم الخلط، فربما يستعمل البيع مجازا وتوسعا في المقاولة، وربما ينعكس ويستعمل السوم فيه.
[١] مجمع البحرين ٦: ٩٤.
[٢] جواهر الكلام ٢٢: ٤٦٠، الفقيه ٤: ٤ / ١، وسائل الشيعة ١٧: ٣٥٧، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ١٢، الحديث ١٢.