مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٩١
[ مع قطع النظر عن توليه من قبله كجباية الخراج وجمع الزكاة، وتولي المناصب الجندية والامنية، وحكومة البلاد ونحو ذلك، فضلا عما كان غير مشروع في نفسه، كأخذ العشور والمكوس وغير ذلك من أنواع الظلم المبتدعة. ] قوله دام ظله: غير مشروع في نفسه. المراد من المناصب المشروعة هي المتعارفة في جميع الحكومات حتى العادلة، ومن غير المشروعة هي ما لا يتعارف في حكومة العدل، فإن أخذ المكوس والعشور ليس من شؤون السلطان العادل. نعم، هو بعنوانه ليس من المحرمات حتى يكون حراما، مع رضاء الامة الراقية القائلة بلزومها لحفظ المملكة، ولذلك يمكن إحداث هذه الشؤون في الدولة الحقة إذا كانت محتاجة إلى الاعانة في الادارة، فيأمر السلطان العادل الرعية بأن يعطي كذا وكذا زائدا على الاخماس والزكوات. ومما يؤسف عليه أن الاسلام ليس معروفا كما هو، ولا متلقيا من أتباعه حقه، فهو الغريب كما بدأ غريبا.