مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٦
[ حتى فيما إذا علم تأريخ القلة، ] إلى ما بعد الزوال، لا يحرز القيد المذكور إلا على القول بالاصل المثبت. وفيه: - مضافا إلى أنه عندنا معتبر تبعا للاشهر بين السلف - أنه لا يكون الاصل مثبتا، وذلك لان القيد المذكور مجرد تخيل من مقايسة الادلة في مرحلة الثبوت واللب. وأما توهم: أن الشك المزبور ناشئ عن الشك في الكرية في أول الزوال، فيكفي الثاني لرفع الاول، فهو في غير محله كما لا يخفى. قوله مد ظله: تأريخ القلة. في المسألة أيضا وجوه، تبين وجه الكل مما مضى في الصور الثلاث، فإن في مجهولي التأريخين يتعارض الاستصحابان، فتصل النوبة إلى استصحاب الطهارة أو قاعدتها. ويحتمل أن يكون الاصل المقتضي لتأخر زوال الكرية عن الملاقاة، المنتهي إلى نجاسة الماء، معارضا للاصل الجاري في رتبته ولاستصحاب طهارة الماء ولقاعدتها، فما مر منا واشتهر بين أبناء التحصيل غير صحيح، ضرورة أن ما مع المتقدم ليس بمتقدم، فيعارض الاصل المذكور تلك الاصول الثلاثة. ويحتمل عدم جريان استصحاب الكرية، لان ما هو المجعول في الشرع، هو تنجس القليل، وأما اعتصام الكثير فلا تناله يد الجعل، بل هو