مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٥٨
[ وأما إذا اشتبه حكمها من جهة الحرمة والحلية، لا من جهة مجرد الصحة والفساد، يجب الاجتناب عنها ] ثم إنه قد يشكل تجويز المعاملة مع الشك في أحكامها، لاستلزامه الاخلال بمقومها، وهو القصد والارادة الجدية، فإنها كيف تترشح إلى عنوان التجارة مع الشك في وقوعها، ومع التزامه بعدم الوقوع لو تبين الخلاف؟! وليس صورة المعاملة بيعا ولا إجارة، مادام لم يكن موجودا، وإن كان فاسدا في نظر الشرع أو العرف الخاص. نعم، إذا اتفق غفلته عن حاله، فإنه حينئذ يتمكن، ولكنه خلاف المفروض في المتن ظاهرا. قوله دام ظله: يجب. لما تقرر في محله واشير إليه، فإن البراءات الثلاثة العقلية، والعقلائية، والشرعية، غير جارية، فلو أقدم على ذلك، فإن لم يتمكن من الانشاء الجدي - كما عرفت فتلك المعاملة غير قابلة للتصحيح. اللهم إلا أن يقال: بأن أدلة الفضولي لا تقصر عن شمول المورد، فإنه وإن لم يكن بيعا إلا أنه يصير بيعا بعد لحوق الامضاء، كما يصير في الموارد الاخر مؤثرا به. وإن تمكن منه، فإن تبين بعد المراجعة أنه الصحيح الحلال فلا شئ