مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٧٢
[ بقصد القربة. ولا يعتبر في الصحة، العلم بالمفطرات على التفصيل، فلو نوى الامساك عن كل مفطر، ولم يعلم بمفطرية بعض الاشياء كالاحتقان مثلا، أو زعم عدمها ولكن لم يرتكبه، صح صومه، ] قوله مد ظله: بقصد القربة. بالضرورة، لانه من العبادات، وقضية الاطلاق عدم اعتباره، والقول بعدم جواز التمسك بمثله في مثلها ناشئ عن شبهات عقلية مندفعة في محلها [١]، فالتقييد ثابت من سيرة المتشرعة، والاجماعات المحكية [٢]، والشهرات المحققة. قوله مد ظله: على التفصيل. لان طبيعة الصوم ليست إلا الامساك وقصد التجنب عن مثل الاكل والشرب، وللشرع إضافات وأحكام، فلا يعتبر العلم الاجمالي، كما يظهر من الفرع الاتي الذي تفرع عليه بقوله: فلو نوى الامساك وغير خفي أنه ليس متفرعا على قوله: على التفصيل بل المتفرع عليه قوله: وكذا لو نوى... إلى آخره، والامر سهل. وبالجملة: مقتضى التحقيق أن الصوم متقوم بقصد الامساك عن شئ،
[١] تحريرات في الاصول ٢: ١١
[٨] ١٣٢.
[٢] التنقيح الرائع ١: ٣٤٨، مستند الشيعة ١٠: ١٧١، مهذب الاحكام ١٠: ١١.