مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٩١
[...... ] وقد يقال: بأن الاخبار تجمعها نكتة اخرى وهي: أن الغناء بحسب المفهوم اللغوي عام، وهو ليس موضوعا في الادلة، بل الموضوع الصوت المطرب الذي يأتي تفصيله [١]، وهو المعنى الاخص العرفي، ولكنه غير تام، ضرورة أنه يستلزم القول بانصراف الادلة إلى الحصة الخاصة، أو الحقيقة الثانوية، كما قيل في لفظة الحيوان وهذا غير صحيح، مع أنه به لا يجمع بين شتات المآثير، كما لا يخفى. فما ذهب إليه الجماعة من اختصاص الحرمة بالاقتران بالمعاصي [٢]، غير تام، لعدم تمامية سنده، وما ادعي عليه الاجماع بقسميه في الجواهر في كتاب الشهادات [٣]، غير مرضي، فلا يترك الاحتياط جدا. وقد يستدل على حرمة الغناء مطلقا بحرمة الاستماع ولو مرة واحدة، للتلازم العرفي [٤]. وفيه: أن حرمة الايجاد ملازم عرفا لحرمة الاستماع، لانه الاثر الواضح منه ولا عكس، هذا مع أن المحرم من الاستماع كما يأتي، ليس إلا
[١] يأتي في الصفحة ٣٩٦.
[٢] الوافي ٣: ٣٥ / السطر ٨، مفاتيح الشرائع ٢: ٢١، كفاية الاحكام: ٨٦ / السطر ١٩، مستند الشيعة ٢: ٢٤٣ / السطر ١٠.
[٣] جواهر الكلام ٤١: ٤٧.
[٤] الحدائق الناضرة ١٨: ١٠
[٦] ١٠٨. انظر: مختلف الشيعة ٥: ١
[٩] ٢٠.